فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1257

ويعود ليقول للاشتر النخعي وقد ولّاه على مصر: «أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك، ومن لك هوى فيه من رعيتك، فإنك إن لا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته (أبطلها) وكان لله حربا حتى ينزع أو يتوب. وليس شيء أدعى إلى تغير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله يسمع دعوة المضطهدين، وهو للظالمين بالمرصاد. وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمّها في العدل، وأجمعها لرضا الرعية» .

هذا ولقد ضرب السلف الصالح من هذه الأمة المؤمنة أروع الأمثال في العدل، وناهيك بما كان من الفاروق عمر بن الخطاب، وخامس الراشدين الحاكم العادل عمر بن عبد العزيز وأضرابهما الذين علّموا الدنيا كيف يكون الحكم بالعدل، والوزن بالقسط، والقضاء بإنصاف، مهتدين في ذلك كلّه بالنور الذي يهدي للتي هي أقوم، والذي يدعو إلى العدل ويأمر به، ويجعل سبب الفوز فيه وعماد التقوى عليه: «اعدلوا هو أقرب للتقوى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت