فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1257

ملتهم وأعمالها. نسوا بعضها بالمرة، وخرجوا ببعض آخر عن أصله ووصفه كالحج، ونفي الشرك عن إبراهيم في آخر الآية احتراس من وهم الواهمين، وتكذيب لدعوى المدعين».

أما بعد فيا أيها الإنسان العاقل، هذا طريق التحنف، طريق التدبر والتطهر، طريق الاستقامة والإخلاص، طريق الميل عن كل ضلال وبهتان، وطريق الثبات على اليقين والإحسان، فكن متحنفا مسلما، حتى تصبح حنيفا مؤمنا، فإبراهيم جد نبيك عليهما الصلاة والسّلام كان حنيفا مسلما، ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يقول: «بعثت بالحنيفية السهلة السمحة» ، وربك جل جلاله هو الذي يقول: (وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين) (1) . واتخذ لك من القرآن في هذا المجال شعارا، هو قول ربك تبارك وتعالى:

(قل انني هداني ربي إلى صراط مستقيم، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا، وما كان من المشركين، قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء، ولا تكسب كل نفس إلا عليها، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه مختلفون، وهو الذي جعلكم خلائف الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم) (2) .

(1) سورة يونس، الآية 105.

(2) سورة الأنعام، الآيات 161 - 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت