فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1257

وأعدى أعداء الإخلاص هو الرياء، فلو ان الإنسان راءى بعمله، ولم يقصد به وجه الله إطلاقا فسد عمله، ولعل هذا هو المراد من الحديث القائل: «أول من يسأل يوم القيامة ثلاثة: رجل آتاه الله العلم، فيقول الله تعالى: ما صنعت فيما علمت؟. فيقول: يا رب، كنت أقوم به آناء الليل وأطراف النهار. فيقول الله تعالى: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت ان يقال: فلان عالم، ألا فقد قيل ذلك.

ورجل آتاه الله مالا، فيقول الله تعالى: لقد أنعمت عليك فما ذا صنعت؟. فيقول: يا رب، كنت أتصدق به آناء الليل وأطراف النهار. فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت ان يقال: فلان جواد، ألا فقد قيل ذلك.

ورجل قتل في سبيل الله تعالى، فيقول الله تعالى: ماذا صنعت؟. فيقول: يا رب، أمرت بالجهاد فقاتلت حتى قتلت. فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، بل أردت ان يقال: فلان شجاع، ألا فقد قيل ذلك.

ورجال التصوف عنوا كثيرا بأمر الإخلاص، وأثرت عنهم أفانين من الكلمات والعبارات فيه، ومنها ما يلي:

قال سهل: الإخلاص ان يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة.

وقال إبراهيم بن أدهم: الإخلاص صدق النية مع الله تعالى.

وقال رويم: الإخلاص في العمل هو ان لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت