وإذا كان الصدق هو إلزام اللسان الاخبار عن الأشياء بما هي عليه، فإن «التصديق» هو تحقيق صحة هذا الاخبار وتقبّله من سامعه، وقد وردت مادة «التصديق» في جملة آيات منها قوله في سورة الزمر: (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) . وقوله في سورة الصافات: (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) . وقوله في سورة التحريم: (وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) . وقوله في سورة المعارج: (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) .
ومن مادة «الصدق» جاءت «الصداقة» والصداقة هي صدق الاعتقاد في المودة، والصديق هو من يصدق في مودته لصديقه، فلا يرائي فيها ولا ينافق
(1) أي ذكرا حسنا باقيا.
(2) قدم صدق: سابقة فضيلة.