فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1257

لقد اتجهت إلى الكتابة عن «أخلاق القرآن» منذ عهد طويل. يزيد على عشرة أعوام، ولم يكن يدور بخلدي أني سأبلغ ما بلغت من الخطوات الموصولة على هذا الدرب المبارك، ولقد أذكر فيما أذكر أني كتبت في مجلة «لواء الإسلام» المصرية عن هذا الموضوع الجليل - بصورة موجزة بعض الايجاز - ومن بين ما كتبته مقال بعنوان «الأمانة في القرآن» في عدد ربيع الأول سنة 1382 ه‍ - أغسطس سنة 1963 م. وبعده مقال عن «الإخلاص في القرآن» في عدد ربيع الآخر سنة 1382 ه‍. وبعده مقال بعنوان «الوفاء في القرآن» في عدد جمادى الآخرة سنة 1382 ه‍.

وشغلتني شواغل قرآنية ودينية وفكرية حينا من الزمن، ثم عدت

إلى الموضوع الجليل «أخلاق القرآن» فأخذت أنشر في مجلة «منبر الإسلام» المصرية، أنشر سلسلة متتابعة تحت عنوان: «من أخلاق القرآن» ، وقد بدأت هذه السلسلة بموضوع: «العفة» الذي نشر في عدد ذي القعدة سنة 1387 ه‍، يناير 1968 م.

وخيّل إليّ حين أتممت ثلاثين فصلا أنها خاتمة مطافي في هذا المجال القرآني الكريم، فجمعتها وضمنتها الجزء الأول من هذا الكتاب، وجعلت عنوانه «أخلاق القرآن» بعد أن حذفت لفظة «من» التي كانت في العنوان. ولكن الله جل جلاله أراد لي أن أفهم أن القرآن كنز قد نعرف بدايته، ولكنا لا نستطيع ان نبلغ غايته، إذ تبين لي أن هناك مزيدا من أخلاق القرآن، فوأصلت البحث حتى كتبت عن نحو عشرين خلقا أخرى من أخلاق القرآن، ظهرت مجتمعة في الجزء الثاني من هذا الكتاب. وعندها ظننت مرة أخرى أن المطاف سينتهي عند هذا الحد.

ولكن فضل الله الذي لا يحد ولا يعد، أراني أن الكنز ما زال مليئا، وما زال واسع الرحاب ممدود الأسباب، فعدت مرة أخرى أو أصل الكتابة عن أخلاق القرآن، حتى تجمعت هذه المجموعة التي يحملها هذا الجزء الثالث من كتابي: «أخلاق القرآن» .

ومن يدري ... ان النية ما زالت معقودة على المزيد من الخطوات. وان الظن ما زال جميلا حميدا بفضل الله العظيم.

لقد ذكرت هذا هنا ليستبين للإنسان أن موالاة الخطوات مع صدق النية تجعل القليل بفضل الله وحده كثيرا، وليستبين للقارئ جزء من قصة هذا الكتاب الذي أرجو أن يجعله الله سبحانه خالصا لوجهه، وسببا من أسباب عفوه ورضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت