فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1257

من الناس، وذلك بدليل ما جاء في آخر الآيات الماضية: «وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى، الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى، ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى» .

وأقبلت السنة النبوية المطهرة تؤكد هذا وتؤيده، وتخبرنا بأن الخشية الصادقة هي وسيلة النجاة والحافظة من العذاب، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع» ، وعود اللبن في الضرع مستحيل، فكذلك دخول النار لمن بكى من خشية الله مستحيل، والله جل جلاله يقول في سورة النازعات:

«وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى» (1) .

والقرآن يحدثنا بأن افراد الله تعالى بالخشية منه والخوف من عقابه هو الطريق إلى صدق الجهاد والفوز بنعمة النصر والعزة، ولذلك يقول في سورة آل عمران:

«الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا

(1) سورة النازعات، الآيتان 40 و 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت