فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1257

بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» (1) .

وفي موطن آخر يحدثنا بأن خشية غير الله تؤدي إلى الخسار والبوار فيقول في سورة النساء:

«أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً، وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا» (2) .

وهذه الآية الكريمة تشير إلى الضعفاء أو المنافقين من أهل الجبن الذين أحبوا الحياة الدنيا، وكرهوا الموت، فخافوا من الاعداء، وهالوهم وخشوا لقاءهم، حتى رجحوا خشيتهم الناس على خشيتهم الله جل جلاله، ولو أنهم خشوا الله حق خشيته لأقبلوا على لقاء الأعداء، مفضلين ما عند الله من ثواب جزيل، على متاع للدنيا قليل، وما عند الله خير للابرار، ولن ينقص أجر الذين يخشون ربهم، بل سيوفون ثوابهم كاملا يوم القيامة.

ولله در القشيري حين يقول: «الخشية لجام يوقف المؤمن عن

(1) سورة آل عمران، الآيات 172 - 174.

(2) سورة النساء، الآية 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت