فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1257

ومنع المعاشرة الزوجية إذا لم تكن الزوجة طاهرة لوجود الحيض أو النفاس عندها، بل منع الإسلام المسلم ان ينال شرف القيام بعبادته لربه إذا لم يكن طاهرا، فالرجل لا يستطيع الصلاة إذا كان جنبا أو محدثا، بل لا بد له من الاغتسال أو الوضوء، والمرأة التي لم تنته من الحيض أو النفاس لا تستطيع أن تصلي ولا أن تصوم ولا تطوف بالبيت الحرام ولا تمس المصحف ولا تقرأ القرآن ... الخ.

ولا ريب عند عاقل أو منصف في أن الإسلام هو دين الطهارة والتطهر في كل مجال يلائمه التطهر.

وبجوار التطهر الحسي عني القرآن المجيد بالتطهر النفسي أو القلبي أو الأخلاقي، فقال القرآن الكريم في سورة البقرة:

«وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» (1) .

ومعنى الآية في ايجاز: إذا طلقتم النساء فأتممن العدة فلا تمنعوهن أن يراجعن أزواجهن الأولين إذا تراضوا بينهم ذلكم أطهر لكم والله يعلم ما لا تعلمون. أي ذلك خير لكم وأفضل، وأطهر لقلوبكم من الريبة، فقد يكون في قلب هذه المرأة المطلقة حب لرجل آخر تريد أن تتزوجه، فإذا عضلها مطلقها وأعادها إلى عصمته بغير اختيارها فقد تتطلع إلى غيره فلا يبقى قلبها طاهرا.

(1) سورة البقرة، الآية 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت