وكذلك يقول القرآن عن البتول مريم في سورة آل عمران:
«وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (1) .
أي طهر نفسك وقلبك من الفحشاء والمعاصي، وزانك بالفضيلة والتقوى.
ويقول القرآن عن نساء النبي في سورة الأحزاب:
«وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ» (2) .
أي أحفظ لقلوبكم وقلوبهن من الريبة وخواطر السوء.
وكذلك عني القرآن الحكيم بالحديث عن الطهارة التي تحتمل النوعين: التطهر الحسي والتطهر النفسي، فقال في سورة البقرة:
«وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ» (3) .
وقد قال بعض المفسرين ان المعنى: طهرا بيتي وهو الكعبة من الفرث والدم الذي كان يطرحه المشركون عند البيت، أو طهراه من الاصنام التي كانوا يعلقونها على باب البيت، أو طهرا بنيانه باكماله على الطهارة، كما
(1) سورة آل عمران، الآية 42.
(2) سورة الأحزاب، الآية 53.
(3) سورة البقرة، الآية 125.