فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1257

في قوله تعالى:

«أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» (1) .

وقال بعض آخر: ان المراد هو الحث على تطهير الكعبة من عبادة الأوثان، أو حث على تطهير القلب، لأن قلب المؤمن - كما قيل - بيت الله لدخول السكينة فيه. كما قال تعالى:

«هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ» (2) .

ويقول الله تعالى في سورة آل عمران:

«لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ» (3) .

أي مطهرة من الحيض والنفاس، ومن جميع الانجاس والادناس والاقذار، ومن الطبائع الذميمة والأخلاق اللئيمة، فهؤلاء الزوجات في الجنة مبالغ في تطهيرهن وتزكيتهن، فليس فيهن ما يعاب من خبث جسدي، حتى ما كان طبيعيا في النساء كالحيض والنفاس، ولا خبث نفسي كالمكر والكيد والرذائل الاخرى، لأنهن مطهرات بكل أنواع التطهير.

وفي سورة المدثر يقول القرآن:

(1) سورة التوبة، الآية 109.

(2) سورة الفتح، الآية 4.

(3) سورة آل عمران، الآية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت