فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1257

وتأتي المصاحبة بالمعروف من الأوصياء لليتامى الصغار الذين لا يحسنون التصرف في أموالهم فهم كالسفهاء في هذا المجال، فيقول الله تعالى في سورة النساء:

«وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا» (1) .

أي عاملوا هؤلاء اليتامى معاملة حسنة طيبة، فاحفظوا أموالهم، وأعطوهم إذا كبروا وبلغوا الرشد، فإن المال إذا أحسنتم استعماله كان سبب إقامة المصالح الخاصة والعامة، ومن الواجب عليكم ان تنفقوا من أموالهم في حدود حاجتهم ومصلحتهم، وقولوا لهم قولا طيبا، يدل على حسن العشرة والصحبة والتوجيه، فعلموهم ما يحسن أن يتعلموه وارشدوهم إلى الخير.

وكذلك وجه القرآن إلى اتباع طريق المعروف حتى في مواطن القصاص، ومواقف الدية، فإذا كان هناك قصاص دعا إلى أن يكون المقتص عادلا غير ظالم وغير متجاوز حد العدل، فقال في سورة الإسراء:

«وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا» (2) .

وإذا ترك صاحب القصاص قصاصه، وانتقل الأمر إلى الدية طالب القرآن الطرفين باتباع المعروف، فقال في سورة البقرة:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي

(1) سورة النساء، الآية 5.

(2) سورة الإسراء، الآية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت