قال سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» .
وطيب القول يستلزم الصدق فيه، والابتعاد عن الكذب، لأن الكلمة لا تكون طيبة إلا إذا كانت صادقة، ومن هنا قال الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور» . ولا يتفق الفجور مع الفضيلة بحال من الأحوال.
والقرآن يشير إلى الثواب العظيم الذي يترتب على الكلمة الناطقة بالحق، المتحلية بالرشد والصدق، فيقول في سورة الأحزاب:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا» (1) .
وقد أمر الله في كتابه المسلمين بأن يحرصوا كل الحرص على أدب الحديث وطيب القول وحسن الكلام عند مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال القرآن في سورة الحجرات:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ، إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ
(1) سورة الأحزاب، الآيتان 70 و 71.