فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1257

شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ».

وفي سورة الناس:

«قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ» .

وفي سورة فصلت:

«وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (1) .

والمعنى: ان حاول الشيطان بمكره ووسوسته أن يثير في نفسك داعية الشر أو الفساد، فافزع إلى ربك مستعصما به، متعوذا بجنابه، حتى يصونك ويحفظك. ومثل هذه الآيات برهان قاطع على وجود الشيطان الموسوس للإنسان وفي «تفسير المنار» جاءت هذه العبارة:

«ثبت في وحي الله تعالى إلى رسله أن في عالم الغيب خلقا خفيا اسمه الشيطان، لا تدركه حواسنا له أثر في أنفسنا، فهو يتصل بها، ويقوي داعية الشر فيها، بما سماه الوحي وسواسا ونزغا ومسا، ونحن نجد أثر ذلك في أنفسنا، وان لم ندرك مصدره.

وقد شبهنا تأثير هذه الشياطين الخفية في الارواح بتأثير النّسم

(1) سورة فصلت، الآية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت