هكذا يتحدث الترمذي، ولكنا نتذكر قول الله جلت حكمته في سورة الأعراف:
«يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ؛ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ» (1) .
ان الصورة الحلوة التي نتطلبها للمجاهدة هي أن يقيم الإنسان المؤمن من إرادته وعزيمته ومراقبته على نفسه ما يصده عن الخنا والأذى، وما يربطه على الدوام بالتقى والهدى، وما يجعله يقاوم الشهوات والأهواء، دون أن يحرم ما أحل الله:
«وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ، وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ» (2) .
(1) سورة الأعراف، الآيات 31 - 33.
(2) سورة النحل، الآية 9.