فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1257

ثم أضاف سائلا: أتحبه لأختك؟.

أجاب الغلام: لا، وجعلني الله فداك.

فقال النبي: كذلك الناس، لا يحبونه لأخواتهم.

ثم أضاف الرسول قائلا: أتحبه لعمتك؟.

أجاب الفتى: لا، وجعلني الله فداك.

فقال النبي: كذلك الناس لا يحبونه لعماتهم.

ثم عاد يسأله: أتحب ذلك لخالتك؟.

فأجاب الفتى: لا، وجعلني الله فداك.

فقال النبي: كذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم.

ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على صدر الغلام، ودعا له قائلا: «اللهم طهّر قلبه، واغفر ذنبه، وحصّن فرجه» . واستجاب الله الدعاء، فلم يكن شيء أبغض إلى هذا الغلام من الزنى.

والدعوة إلى الخير تستلزم أن يكون الداعي إليه عارفا للخير عليما به، مميزا بينه وبين الشر، حتى يكون على بينة من أمره، وأن يكون عليما بأحوال من يدعوهم إلى الخير، وأن يكون بصيرا بالنفوس والطباع والمجتمعات، وأن يكون مستمسكا بما يدعو إليه من خير، لأن القرآن المجيد يقول في سورة البقرة:

«أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ؟» (1)

(1) سورة البقرة، الآية 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت