فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1257

أَوْ أَنْ يَطْغى، قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى» (1) .

كما علمنا القرآن المجيد أن نكون في غاية الانصاف واللين حين نقول لمخالفينا في الدين:

«وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» (2) .

والرسول عليه الصلاة والسلام يضيف مزيدا من التوجيه إلى الحكمة في الدعوة إلى الخير، فيقول: «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، وأن نخاطبهم على قدر عقولهم» .

ولقد روى أبو أمامة أن غلاما شابا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له: يا نبي الله، ائذن لي في الزنى.

فصاح الناس به، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: قرّبوه.

ثم قال النبي للغلام: ادن. فدنا حتى جلس بين يديه.

فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه: أتحب هذا لأمك؟.

فقال الفتى: لا، وجعلني الله فداك.

فقال النبي: كذلك الناس، لا يحبونه لأمهاتهم.

ثم أضاف: أتحبه لابنتك؟.

أجاب الفتى: لا، وجعلني الله فداك.

فقال النبي: كذلك الناس، لا يحبونه لبناتهم.

(1) سورة طه، الآيات 42 - 46.

(2) سورة سبأ، الآية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت