أَوْ أَنْ يَطْغى، قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى» (1) .
كما علمنا القرآن المجيد أن نكون في غاية الانصاف واللين حين نقول لمخالفينا في الدين:
«وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» (2) .
والرسول عليه الصلاة والسلام يضيف مزيدا من التوجيه إلى الحكمة في الدعوة إلى الخير، فيقول: «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، وأن نخاطبهم على قدر عقولهم» .
ولقد روى أبو أمامة أن غلاما شابا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له: يا نبي الله، ائذن لي في الزنى.
فصاح الناس به، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: قرّبوه.
ثم قال النبي للغلام: ادن. فدنا حتى جلس بين يديه.
فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه: أتحب هذا لأمك؟.
فقال الفتى: لا، وجعلني الله فداك.
فقال النبي: كذلك الناس، لا يحبونه لأمهاتهم.
ثم أضاف: أتحبه لابنتك؟.
أجاب الفتى: لا، وجعلني الله فداك.
فقال النبي: كذلك الناس، لا يحبونه لبناتهم.
(1) سورة طه، الآيات 42 - 46.
(2) سورة سبأ، الآية 24.