فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1257

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ» (1) .

وجعل القرآن الكريم فضيلة الأمر بالمعروف من صفات المنصورين المعتزين بعزة الله سبحانه، فقال في سورة الحج:

«وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ» (2) .

والآمر بالمعروف، الناطق بالخير، الموجه إلى البر، يكون من أهل الثواب الجزيل والاجر العظيم، ولذلك يقول القرآن في سورة النساء:

«لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» (3) .

ولقد انتهز القرطبي فرصة الحديث عن هذه الآية فتوسع في معنى المعروف وأثره وجمال وقعه، وأنه لفظ يعم أعمال البر كلها، والحديث

(1) سورة آل عمران، الآيتان 114 و 115.

(2) سورة الحج، الآيتان 40 و 41.

(3) سورة النساء، الآية 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت