«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ» (1) .
والإمام الحسن البصري يقول: «إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به، والا هلكت» .
وهناك من يقول: لا يشترط أن يتقيد الآمر بالمعروف بالتزام ما يأمر به، فللفاسق أن يأمر بالمعروف. وقال سعيد بن جبير: ان لم يأمر بالمعروف، ولم ينه عن المنكر، إلا من لا يكون فيه شيء، لم يأمر أحدا بشيء.
وكان معاوية يقول: أيها الناس، لا يمنعكم سوء ما تعلمون عنا أن تعملوا بأحسن ما تسمعون منا. والغزالي يقول: على مدير الكاس أن ينهى الجلّاس!. والشاعر يقول:
اعمل بقولي، وان قصرت في عملي ... ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري
والأمر بالمعروف قد يبلغ حد التضحية بالنفس، ولذلك قيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام: أي الشهداء أكرم على الله؟. فقال: رجل قام إلى وال جائر، فأمره بالمعروف، ونهاه عن المنكر، فقتله.
وصلوات الله وسلامه على رسوله القائل: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكرا لله تعالى» .
(1) سورة الصف، الآيتان 2 و 3.