فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1257

عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ... » (1)

أي يأمرهم - كما يعبّر أهل التفسير - بالحق ومكارم الأخلاق وصلة الارحام، وينهاهم عن المنكر وعبادة الاوثان والرذائل وقطع الارحام. وإذا كان النهي عن المنكر صفة من صفات النبوة والرسالة، فما أجدر الاتباع بأن يتخذوا من رسولهم أسوة وقدوة، فينهجوا نهجه، ويتبعوا سنته، وهو القائل: «عليكم بسنتي» .

والقرآن المجيد يحدثنا كذلك بأن النهي عن المنكر فضيلة من فضائل المؤمنين، فيقول في سورة التوبة:

«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (2) .

أي يوالي بعضهم بعضا، فهم اخوة، وهم أمة واحدة، يأمرون بالإيمان، وينهون عن الكفران، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» .

ويؤكد القرآن وصف المؤمنين بفضيلة النهي عن المنكر، فيعود ليقول عنهم في سورة التوبة أيضا:

«التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ

(1) سورة الأعراف، الآية 157.

(2) سورة التوبة، الآية 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت