وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» (1) .
فهم يأمرون بالمعروف وهو الطاعة، وهم ينهون عن المنكر وهو المعصية.
وحينما أراد لقمان أن يوصي ابنه تلك الوصية الجليلة التي سجلها القرآن وخلدها، لم ينس لقمان أن ينصح ابنه بأن يتحلى بفضيلة النهي عن المنكر، فقال له فيما قال في سورة لقمان:
«يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ، إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» (2) .
أي أقم الصلاة بحدودها وفروضها وأوقاتها، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر بحسب طاقتك وجهدك، واصبر على ما أصابك. وإنما دعا القرآن هنا إلى الصبر على المصيبة، لأن الآمر بالمعروف، الناهي عن المنكر، لا بد أن يناله من الناس أذى، وقوله: «إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» فيه إشارة إلى أن الصبر على أذى الناس في هذا المجال من الأمور التي تحتاج إلى عزيمة وثبات.