«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ» (1)
وكذلك جعل القرآن المجيد رذيلة الأمر بالمنكر من صفات المجرمين المنافقين فقال في سورة التوبة:
«الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ» (2) .
وجعل القرآن عدم التناهي عن المنكر من صفات الملعونين المطرودين من اليهود، فقال في سورة المائدة:
«لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ» (3) .
كانوا لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر، فهم لا يتناهون عن أكل الرشوة في الحكم، ولا عن أكل الربا، ولا عن غير ذلك من القبائح، ولقد روى أبو داود والترمذي وأحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ان الرجل من بني اسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريبه،
(1) سورة النور، الآية 21.
(2) سورة التوبة، الآية 67.
(3) سورة المائدة، الآية 78، 79.