فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1257

الرجل: يا أمير المؤمنين، ان كنت أنا قد عصيت الله من وجه واحد، فأنت قد عصيته من ثلاثة أوجه.

فقال عمر: وما هي؟.

قال الرجل: قد قال الله تعالى: «وَلا تَجَسَّسُوا» وأنت قد تجسست.

وقال الله تعالى:

«وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» (1) .

وأنت قد تسورت السطح.

وقال الله تعالى:

«لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها» (2) .

وأنت ما سلمت!!.

فتركه عمر بعد أن شرط عليه التوبة مما فعل. ثم شاور عمر الصحابة رضوان الله عليهم. فسألهم وهو على المنبر عن الإمام إذا شاهد بنفسه منكرا، فهل له إقامة الحد فيه، فذكره علي رضوان الله عليه بأن ذلك منوط بشاهدين عدلين، ولا يكفي فيه واحد!.

وفضيلة النهي عن المنكر لها ثمرة عظيمة عند الله عز وجل، هي النجاة من العذاب حين يؤخذ المجرمون بأشد العقاب، وها نحن أولاء نجد القرآن الكريم يقول في سورة الأعراف:

(1) سورة البقرة، الآية 189.

(2) سورة النور، الآية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت