فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1257

نعيم - لا يخاف في الله لومة لائم، مقوالا بالحق لا يخاف سطوة العظائم. وكان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من طلائع فضائله، حتى يروى أنه قال:

رأيت (في النوم) كأن ملكين عرجا بي، وأوقفإني بين يدي رب العزة، فقال لي: أنت عبدي عبد الرحمن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. فقلت: بعزتك ربي، أي رب أنت أعلم. فهبطا بي حتى رداني إلى مكاني.

كما يروى أنه قال: رأيت ربّ العزة في المنام، فقال لي: يا عبد الرحمن، أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. قلت: بفضلك يا رب، يا رب أمتني على الإسلام. فقال: وعلى السنة (1) .

وأما أبو جعفر المنصور فهو عبد الله بن محمد بن علي بن العباس، ثاني خلفاء العباسيين، ولد سنة خمس وتسعين في بلدة «الحميمة» ، وكان محبا للعلوم والآداب، حفيّا بالعلماء مقربا لهم، تولى الخلافة سنة ست وثلاثين ومائة، وهو الذي بنى مدينة بغداد وغيرها من المدن، وكان كثير التفكير والجد، وكان بليغا في كتابته، ويؤخذ عليه أنه أكثر من قتل أعدائه حتى استقر له ملكه، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة.

وهذا هو نص العظة:

«عن الاوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال:

بعث إليّ أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فأتيته، فلما وصلت إليه وسلمت عليه بالخلافة، ردّ عليّ واستجلسني، ثم قال لي:

(1) حلية الأولياء، ج 6 ص 142 و 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت