فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1257

من اتكالي على منزلتي عند ربي، فأكون قد أمنت مكره.

فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء: يا جبريل، ويا محمد، ان الله قد آمنكما أن تعصياه فيعذبكما، وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر الملائكة (1) .

وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: اللهم ان كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يديّ على من مال الحق، من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين.

يا أمير المؤمنين:

ان أشد الشدة القيام لله بحقه، وان أكرم الكرم عند الله التقوى، وانه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه، ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه.

فهذه نصيحتي إليك، والسلام عليك.

ثم نهضت فقال لي: إلى أين؟.

فقلت: إلى الولد والوطن باذن أمير المؤمنين ان شاء الله.

فقال: قد أذنت لك، وشكرت لك نصيحتك، وقبلتها، والله الموفق للخير، والمعين عليه، وبه أستعين، وعليه أتوكل، وهو حسبي ونعم الوكيل، فلا تخلني من مطالعتك اياي بمثل هذا، فانك المقبول القول، غير المتهم في النصيحة.

قلت: أفعل ان شاء الله. اه.

وروى محمد بن مصعب أن أبا جعفر المنصور أمر للاوزاعي بمال

(1) روى هذا الحديث ابن أبي الدنيا هكذا مفصلا بغير اسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت