فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1257

«فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى، قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» (1) .

ان لم يكن هذا هو التفويض الرائع، والاستسلام الباهر، فماذا يكون التفويض والاستسلام؟!

وبجوار هذه الكنوز المنثورة عن التفويض في القرآن والسنة، نجد كنوزا بعدها في تراثنا الأدبي والأخلاقي تجلّي فضيلة التفويض وتشيد بها، وبخاصة تراث أطباء القلوب والارواح، فهذا أبو عثمان الحيري النيسابوري يقول: «التفويض ردّ ما جهلت علمه إلى عالمه، والتفويض مقدمة الرضا، والرضا باب الله الأعظم» .

ويقول أيضا: «أنت في سجن ما تبعت مرادك وشهواتك، فإذا فوّضت وسلّمت استرحت» .

يا رب: فوضت أمري إليك، وجعلت اعتمادي عليك، فاقبلني لديك!.

(1) سورة الصافات، الآية 101 - 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت