فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1257

«إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ» .

أي ان القرآن يبلغه رسول الله عن الله، لا من عند نفسه، وهو رسول كريم على الله تعالى، قد طهره ربه ونزهه عن الافتراء والانحراف والخنا. ويحتمل أن يكون المراد بالرسول هنا هو جبريل عليه السلام. كما في قوله في سورة التكوير:

«إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ» .

وقال القرآن الكريم عن موسى عليه السلام في سورة الدخان:

«وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ» .

أي صاحب كرامة وتكريم عند الله تعالى، وهو كريم على المؤمنين، أو كريم في نفسه، لشرف نسبه وفضل حسبه، ومثل هذا يحرص على الكرامة، ولا يرتكب ما يعاب.

ووصف القرآن الملائكة بأنهم كرام مكرمون، فقال في سورة الأنبياء:

«وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ»

وقال في سورة الذاريات عن ضيوف إبراهيم من الملائكة:

«هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ» .

أي مكرمين عند الله عز وجل، أو عند إبراهيم عليه السلام، حيث لم يعرضهم لاهانة أو مذلة، بل خدمهم بنفسه ومعه زوجته، فصان عليهم بذلك كرامتهم. وقال في سورة عبس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت