فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1257

والمراد بالولي في هذا الحديث هو العالم بالله، المواظب على طاعته، المخلص في عبادته، المريد لوجهه، والمراد بالنوافل ما كانت حاوية للفرائض مشتملة عليها مكملة لها، فما لم تؤد الفريضة لا تحصل النافلة. ولقد أشار القشيري إلى معنى التقرب حين قال: «قرب العبد من ربه يقع أولا بإيمانه، ثم بإحسانه، وقرب الرب من عبده ما يخصه به في الدنيا من عرفانه، وفي الآخرة من رضوانه، وفيما بين ذلك من وجوه لطفه وامتنانه» . ومثل هذا لا يريد إلا ما يريده الله، فإرادته معلقة بإرادة الله، فإذا أراد فكأن الله أراد.

رزقنا الله استقامة الإرادة وعلوها، حتى لا نبعد عن حمى أولئك الابرار الاطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت