القرآن بشأن الإشفاق حين جعله صفة من صفات الملائكة الذين هم عباد الله المكرمون، الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وهذا نفهم منه أن الإشفاق لا يقتضي أن يكون هناك ذنب يخاف منه صاحبه أو يهابه، فالله جل جلاله يقول في سورة الأنبياء عن الملائكة:
«يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» (1) .
أي خائفون من هيبته وجلاله، وهم مشفقون مع أنهم ليس لهم ذنب، وهم بطبيعتهم خائفون لله، مشفقون من خشيته، على قربهم وطهارتهم، وطاعتهم التي لا استثناء فيها، ولا انحراف عنها.
وكذلك ذكر القرآن المجيد أن «الإشفاق» من صفات المتقين، فقال في سورة الأنبياء: