فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1257

هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله تعالى عاد بعائدته ورحمته، فكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك».

ويعلق ابن كثير على فهم قتادة بقوله: «وقول قتادة لطيف جدا، وحأصله أنه يقول في معناه: انه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والى الذكر الحكيم وهو القرآن، وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر به ليهتدي به من قدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته» .

وكأن المعنى: إنا لا نترككم مع سوء اختياركم، بل نذكركم ونعظكم إلى أن ترجعوا إلى طريق الحق.

وننتقل إلى روضة السنة المطهرة.

وفيها نجد وصف الرسول صلوات الله وسلامه عليه بأنه يعفو ويصفح، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن هذه الآية التي في القرآن: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا» قال: في التوراة: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا» ، وحرزا للاميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا».

وجاء في السنة من صفة النبي: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله حليما رحيما، رؤوفا عطوفا، يهب ويسمح، ويعفو ويصفح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت