فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1257

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» (1) .

أي أجيبوا الله تعالى، وأطيعوه باتباع رسوله صلى الله عليه وآله إذا دعاكم لكل حق وصواب يكون فيه لكم الحياة الطيبة الدائمة، ويدخل في ذلك القرآن والإيمان والجهاد وكل أعمال البر. والواجب على المسلم أن يجيب الدعوة بعناية وهمة، وعزيمة وقوة، وإنما يكون ذلك بحياة الإنسان في قلبه وإيمانه، حتى تكمل الفطرة الإنسانية في الدنيا، وتستعد للحياة الابدية في الآخرة.

ونستنبئ «في ظلال القرآن» حول هذه الآية الكريمة فإذا هو يقول ان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس إلى الحياة بكل معنى من معاني الحياة ... «يدعوهم إلى عقيدة تحيي القلوب والعقول، وتطلقها من أوهاق الجهل والخرافة، ومن ضغط الاوهام والاساطير، ومن رق التقليد وجمود التقاليد.

ويدعوهم إلى شريعة تحيي الافراد والجماعات، وتهيئ للجميع حياة كريمة متكافلة عادلة، يأمن فيها كل إنسان على دمه وعرضه وماله، ويطمئن فيها إلى عدالة التشريع والقضاء، وكفالة المجتمع والدولة، وسعادة الدنيا والآخرة. ويدعوهم إلى القوة والعزة، والثقة بدينهم وبربهم، ومكافحة الظلم والبغي والفساد، على ثقة بالنصر من عند الله الذي يتولى الصالحين.

ويدعوهم إلى الجهاد لاعلاء كلمة الله، وقد يصيبهم الموت في هذا

(1) سورة الأنفال، الآية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت