فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1257

ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» .

وخير من يستحق المودة هم أقارب الرسول عليه صلوات الله وسلامه وهو في أولهم، ولذلك يقول القرآن في سورة الشورى:

«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ» (1) .

أي إني لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا، إلا أن تودوني لقرابتي منكم، فأنتم قومي، وأحق من أجابني وأطاعني، فاذ قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى، ولا تؤذوني ولا تهيّجوا عليّ.

أو لا أسألكم على الإيمان أجرا إلا أن تودوا أقاربي.

أو لا أسألكم إلا أن توددوا إلى الله فيما يقربكم منه، وذلك من التودد إليه بالعمل الصالح.

ويفتح القرآن أمامنا باب الامل والاطماع في اصطناع المودة فيخاطب المؤمنين في شأن الكافرين فيقول في سورة الممتحنة:

«عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (2) .

وهذه المودة تبدأ أو تنشأ بأن يسلم هؤلاء الكافرون فيصبحوا اخوة للمسلمين، وقد تحقق هذا فعلا حيث أسلم قوم منهم وخالطوا المسلمين،

(1) سورة الشورى، الآية 23.

(2) سورة الممتحنة، الآية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت