أهو نبي؟. فجمجم قائلا: هو هو. فقيل له: فما له عندك. قال: عندي له العداوة إلى الموت.
وجاء في سورة آل عمران:
«وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ» (1) .
تمنت جماعة من اليهود لو يهلكونكم بإدخالكم في الضلال ودعوتكم إليه، ولا يرجع وبال اضلالهم إلا على أنفسهم، ولا يلحق ضرره إلا بهم، لأن المسلمين لا يجيبونهم إلى ما يدعونهم إليه من ترك الإسلام إلى غيره، فيبقى عليهم إثم الكفر وإثم الدعوة إلى الكفر.
وفي سورة آل عمران أيضا:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ» (2) .
يا معشر المؤمنين، لا تتخذوا الكافرين أولياء لكم من دون المؤمنين، فانهم لا يقصّرون في إفساد أموركم، ولا يتركون جهدهم في مضرتكم، ولا يتقون الله في القائكم فيما يضركم، وهم قد تمنوا إدخال الأذى والمشقة عليكم، وقد ظهرت أمارة العداوة على ألسنتهم في فحوى كلامهم
(1) سورة آل عمران، الآية 69.
(2) سورة آل عمران، الآية 118.