«وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ» (1) .
وأخذ الميثاق على النصارى، فقال في سورة المائدة:
«وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» (2) .
كأن الاساس في الصلة بين الناس وخالقهم هو «الثقة» القائمة على «الميثاق» ، فالله هو خير من يوثق به، ولا فلاح للناس إلا إذا وفوا بعهدهم وميثاقهم، فكأن الفيض الإلهي الذي تحققه الثقة بالله، له ثمن ومقابل، هو الوفاء بالميثاق.
ولذلك أثنى القرآن الحكيم على أهل الثقة بالله، الاوفياء بميثاق الله، الذين وصفهم في سورة الرعد بقوله:
«الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ» (3) .
وأخبر عنهم بقوله:
«أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
(1) سورة آل عمران، الآية 187.
(2) سورة المائدة، الآية 14.
(3) سورة الرعد، الآية 20.