فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1257

وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ»» (1) .

وأكاد أفهم أن وصف هؤلاء بالصبر هنا فيه إشارة إلى أن فضيلة «الثقة بالله» تستلزم الصبر الجميل على كل ما يأتي به الله، والرضى بالله قسما وحظا في سائر الازمان والأحوال وهو خير الناصرين للواثقين الصابرين.

ويقول كتاب الله في سورة البقرة:

«فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (2) .

أي ان من يكفر بما خالف أمر الله، ويصدق بالله ويثق فيه، وبما جاءت به رسله، فقد اعتصم بالعصمة الوثيقة، وعقد لنفسه مع ربه عقدا وثيقا غليظا لا ينقطع ولا يبلى، ولا تعرض له شبهة، لأنه مؤمن بالله، معتصم بحماه، واثق بجنابه، مستمسك بأسبابه، وهو القوي القدير.

وأكد القرآن هذا المعنى في سورة لقمان حين قال:

«وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ» (3) .

(1) سورة الرعد، الآية 22 - 24.

(2) سورة البقرة، الآية 256.

(3) سورة لقمان، الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت