أقوال أوردها تفسير الطبرسي بقوله: «وقيل في عهد الله وجوه: أحدها انه ما ركّب في عقولهم من أدلة التوحيد والعدل وتصديق الرسل، وما احتج به لرسله، من المعجزات الشاهدة لهم على صدقهم، ونقضهم لذلك: تركهم الاقرار بما قد بينت لهم صحته بالادلة.
وثانيها: أنه وصية الله إلى خلقه على لسان رسوله، بما أمرهم به من طاعته، ونهاهم عنه من معصيته، فنقضهم لذلك تركهم العمل به.
وثالثها: أن المراد به كفار أهل الكتاب، وعهد الله الذي نقضوه من بعد ميثاقه هو ما أخذه عليهم في التوراة، من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والتصديق بما جاء به من عند ربه، ونقضهم لذلك هو جحودهم به بعد معرفتهم بحقيقته، وكتمانهم ذلك عن الناس، بعد أن أخذ الله ميثاقهم ليبيننه للناس ولا يكتمونه، وانهم ان جاءهم نذير آمنوا به، فلما جاءهم النذير ازدادوا نفورا، ونبذوا العهد وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنا قليلا، واختار هذا الوجه الطبري.
ورابعها: أنه العهد الذي أخذه عليهم حين أخرجهم من صلب آدم، كما وردت به القصة، وهذا الوجه ضعيف، لأنه لا يجوز أن يحتج على عباده بعهد لا يذكرونه ولا يعرفونه، ولا يكون عليه دليل».