وفي سورة الأنبياء:
«وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ» (1) .
وفي السورة ذاتها:
«وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ، وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ» (2) .
وهذا شعيب ينادي - كما في سورة هود - بأنه لا يريد إلا الإصلاح الناشئ عن الصلاح:
«إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ» (3) .
أي لا أقصد إلا الإصلاح العام لكم، بالتزامي الدعوة إلى ما أمر الله به، والنهي عما نهى عنه، فلا أريد نفعا ذاتيا، ولا مأربا شخصيا، ولا يتحقق توفيقي لما ارتجي إلا بفضل الله وقوته.
وللإصلاح مواطن، وكلما كان الموطن عاما واسعا شاملا الكثير من عباد الله كان أنفع وأمتع وأروع. ولذلك يقول التنزيل في سورة الأنفال:
(1) سورة الأنبياء، الآية 72.
(2) سورة الأنبياء، الآية 85 - 86.
(3) سورة هود، الآية 88.