فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1257

«وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ» (1) .

أي الأحوال الواقعة بينكم معشر المسلمين، فاتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم، ولا تخاصموا ولا تستبوا.

ويقول القشيري: أصلحوا ذات بينكم بالانسلاخ عن شح النفس، وإيثار حق الغير على ما لكم من النصيب والحظ، وتنقية القلوب من خفايا الحسد والحقد.

والإصلاح كذلك واجب بين الجماعتين اللتين قد تقتتلان مع أن كلا منهما تنتسب إلى الإسلام، ففي سورة الحجرات:

«وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (2) .

ويقول الحق جل جلاله في سورة النساء:

«لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ

(1) سورة الأنفال، الآية الأولى.

(2) سورة الحجرات، الآية 9 و 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت