فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1257

فقال شيبة بن عثمان: ما أنت بفاعل.

فقال عمر: ولم؟.

فقال شيبة: لم يفعله صاحباك (يعني النبي وأبا بكر) .

فقال عمر موافقا: هم المرآن يقتدى بهما! ..

والأخيار من هذه الأمة المؤمنة يدعون ربنا أن يجعلهم قدوة صالحة لغيرهم، وأسوة طيبة للمتقين من عباد الله، فهم يقولون لربهم:

«وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا» (1) .

أي أئمة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا من بعدنا، فاجعلنا قادة في الخير، ودعاة هدى يأتم بنا الناس في الخير.

وإذا كان الإنسان محتاجا إلى القدوة يأتم بها، والأسوة يحتذيها ويقلدها، ويطمع بعينه وهمته دائما إلى مثل أعلى يتجه إليه ويدنو منه، فلنسأل ربنا نحن أمة الإيمان أن يأخذ بنواصينا ليكون القرآن هادينا، والرسول أسوتنا، وبذلك نسلك الصراط المستقيم، ونمشي وراء القدوة الحسنة التي جلاها ربنا في نبينا عليه الصلاة والسّلام. وبذلك نتحلى بفضيلة التطلب للأسوة الحسنة، والله ولي المهتدين.

(1) سورة الفرقان، الآية 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت