فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1257

تعالى له بما لم يشهد به لأحد منهم، فقال له:

«وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (1) .

وأما فضائله وخصائصه الوهبية، فأمر تفضيله عليهم فيها أوضح وأظهر، وأعظمها عموم بعثته وختم النبوات والرسالات به، وكمال الأشياء في خواتيمها، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ويرى الرازي المفسر أن موضع الاقتداء والتأسي في الآية السابقة فيه أكثر من قول:

أ - يقتدى بهم في القول بالتوحيد والتنزيه لله عن كل ما لا يليق بجماله وجلاله وكماله.

ب - يقتدى بهم في جميع الأخلاق الحميدة والصفات الرفيعة.

ج - يقتدى بهم في شرائعهم، إلا ما نسخه الله منها.

ويجوز أن يكون الأمور كل هذه الأمور.

وإذا انتقلنا من روضة القدوة السامية المتمثلة في أنبياء الله ورسله، وبخاصة زعيمهم محمد عليه الصلاة والسّلام، نجد القدوة والأسوة تتجلى وراء ذلك في صحابة رسول الله وخلفائه والصالحين من السلف الكريم، ومن أمثلة ذلك ان عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه أراد أن يقسّم الاموال في مصالح المسلمين، فقال: هممت ألا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين.

(1) سورة القلم، الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت