الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنهما: «من قال إذا أصبح وإذا أمسى: حسبي الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، سبع مرات، كفاه الله ما أهمه» .
والقرآن يقص علينا أن الأخيار من عباد الله تعالى هم الذين يجاهدون في سبيل الله، قاصدين وجه ربهم، محتسبين عنده أجرهم، لا يخشون أحدا إلا الله، فيقول عنهم في سورة آل عمران:
«الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» (1) .
وهذا يذكرنا بقول القائل:
على الله حسباني إذا النفس أشرفت ... على طمع، أو خاف شيئا ضميرها
والاحتساب هو الذي يعلّم صاحبه أن يراقب ربه، وأن يشهد جلاله في كل موطن، لأنه القائم على كل نفس بما كسبت، العليم بما أظهرت وأبطنت، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة النساء:
«وَكَفى بِاللهِ حَسِيبًا» (2) .
أي كفى بالله رقيبا عليكم، وشهيدا يشهدكم ويحاسبكم على ما أعلنتم وما أخفيتم، إذ لا تخفى عليه خافية، وهو يعلم المخلص والمخادع، والمحتسب والمراوغ.
وقد جاء في سورة الأنفال:
(1) سورة آل عمران، الآية 173.
(2) سورة النساء، الآية 6.