«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (1)
أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك. ومن أسماء الله «الحسيب» أي الكافي.
وفي السنة النبوية المطهرة وردت طائفة من الأحاديث الشريفة التي جاء فيها ذكر «الاحتساب» ، بمعنى إخلاصه في عمله وفي توجهه إلى ربه، وفي طلب ما عنده لا ما عند الناس.
جاء قوله صلوات الله وسلامه عليه: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
وجاء في صحيح البخاري قول الرسول عليه الصلاة والسّلام: «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
وجاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الاجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن رجع بقيراط» .
ويقول عليه الصلاة والسّلام: «من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة» .
ويقول أيضا: «إذا انفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة» .
ويقول كذلك: «ان الأعمال بالنية والحسبة» .
وهذا هو رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يعلّم عبد الله بن
(1) سورة الأنفال، الآية 64.