فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1257

والناس ثلاثة أقسام: اما غافل مهمل لا يؤدي فرضا ولا نفلا، وهذا شر العباد. واما متوسط يؤدي الفروض والواجبات ويكتفي بها ويقتصر عليها، وهذا جدير بالنجاة من العذاب، واما أنه يؤدي الفرائض، ويتبعها بالسنن والنوافل وهذا خير الناس وأحقهم بفضل الله سبحانه.

ويظهر التطوع بنوع خاص في الجهاد، وفي بذل المال، وفي خدمة الناس بلا أجر ودون مقابل.

ولو تأملنا روح القرآن الكريم لادركنا أن «التطوع» خلق من أخلاق القرآن، وصفة من صفات أهل الإيمان، وفضيلة من الفضائل التي أرشد إليها هدى الرسول عليه الصلاة والسّلام.

وقد جاءت مادة التطوع في أكثر من موطن من مواطن التنزيل الحكيم، فالله تبارك وتعالى يقول في سورة البقرة:

«إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ» (1) .

(1) سورة البقرة، الآية 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت