فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1257

أي من تطوع بالحج أو العمرة فكررهما أو كرر أحدهما فزاد على الفرض، أي تحمله طوعا واختيارا، وزيادة في الطاعة، فإن الله تعالى يثيبه ويجزيه خيرا، لأنه شاكر يجزي على الإحسان إحسانا، وهو عليم بمن يستحق الجزاء وهو يثيب المحسنين ولا يضيع أجر العاملين.

ويقول القرآن الكريم في شأن فريضة الصوم في سورة البقرة:

«وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (1) .

أي من زاد في الصوم على الأيام المعدودات، وهي شهر رمضان الواجب صومه فهو خير له، لأن فائدته وثوابه له، والصيام - كما في تفسير المنار - خير عظيم، لما فيه من رياضة الجسد والنفس، وتربية العزيمة والإرادة، وتغذية الإيمان بالتقوى، وتقويته بمراقبة الله تعالى.

ولقد قال أبو امامة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك» . فقال النبي: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له» .

ويرى بعض المفسرين أن المعنى: من أراد الاطعام مع قضاء الفائت من الصوم، أو من زاد على اطعام المدّ لمسكين واحد، بأن أطعم أكثر من مدّ، أو أكثر من مسكين فذلك خير له.

ويقول الله تبارك وتعالى في سورة التوبة:

(1) سورة البقرة، الآية 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت