فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1257

«الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (1) .

«المطوعين» : المتطوعين، والتطوع في العبادة ما زاد على الفريضة، والذين يلمزون: هم الذين يعيبون المتطوعين بالصدقات، وقيل الذين يعيبون المتطوعين بالجهاد، وهم الذين نفروا للجهاد بأموالهم وأنفسهم طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، من غير ان يكون واحد منهم مرغما على ذلك، ومن غير أن يكون الجهاد مطلوبا منهم من ولي الأمر، والقول الأول أرجح وأوضح.

وقد جاء في سبب النزول للآية ما رواه البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا» .

فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف: ألفين أقرضهما ربي وألفين أمسكهما لعيالي.

فقال عليه الصلاة والسّلام: «بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت» .

وفي رواية الطبري أنه لما حث الرسول على الصدقة في غزوة تبوك جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف فقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف، جئتك بنصفها وأمسكت نصفها، فقال النبي صلوات الله وسلامه عليه: «بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت» ، وتصدق يومئذ عاصم

(1) سورة التوبة الآية 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت