معنى الولاية لله، لا كما يفهمه العوام، من أنهم المهبولون المخبولون الذين يدعونهم بالأولياء».
وحديث الاستبشار والبشرى في السنة المطهرة حديث له روعته وبهجته، وحسبنا أولا أن نتذكر أن مجيء الرسول نفسه كان بشرى من الله. واختار الله لتبليغ البشرى كلمته وروحه، وعبده ونبيه ورسوله عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام. يقول على لسان عيسى في سورة الصف:
«وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» (1) .
ويقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: «أنا بشارة أخي عيسى» .
وعيسى نفسه كان مجيئه أيضا بشارة، يقول الله عز وجل في سورة آل عمران:
«إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» (2) .
ومن وظيفة الرسول الاساسية أنه «مبشر» يقول القرآن في سورة الأحزاب:
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
(1) سورة الصف، الآية 6.
(2) سورة آل عمران، الآية 45.