وقال في سورة الجن:
«وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا» (1) .
وقد وردت في القرآن آيات تشير إلى مواطن ينبغي فيها ذكر الله تعالى أو يلزم، ففي سورة البقرة:
«فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ، وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ» (2) .
أي فإذا اندفعتم في الحج من فوق عرفات فاذكروا ربكم عند المشعر الحرام وهو المزدلفة، ثم كرر الأمر للتأكيد فقال واذكروه كما هداكم.
وقيل ان الأمر الثاني: أمر بالذكر على وجه الإخلاص، أو المراد به تعديد النعم وأمر بشكرها. والمعنى اذكروه ذكرا حسنا كما هداكم هداية حسنة واذكروه كما علمكم كيف تذكرونه لا تعدلوا عنه. وفي السورة نفسها أيضا جاء قوله تعالى: «وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ» وهي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر وهي أيام منى، ويراد بالذكر هنا التكبير وجاء في سورة الحج:
«لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ» (3) .
(1) سورة الجن، الآية 17.
(2) سورة البقرة، الآية 198.
(3) سورة الحج، الآية 28.