البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 112
وأراد به الأرض.
وكقوله تعالى:"حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ)"
أراد به الشمس، وإن لم يجر لها ذكر، وإنما جاز ذلك في هذه المواضع كلّها لدلالة الحال عليه. و"مصدّقا"منصوب على الحال من الهاء فى"نزّله"وكذلك"هدى"و"بشرى"حال أيضا من الهاء فى"نزّله"وتقديره فيه، نزّله مصدّقا هاديا مبشّرا.
قوله تعالى:"فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ" (98) .
أى، عدوّ لهم. فأقام المظهر مقام المضمر، وإنما قلنا ذلك ليعود على (مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ) عائد من قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) .
كقوله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .
أى، أجرهم، وقد يقام المظهر مقام المضمر. قال الشاعر:
لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا
أى، يسبقه شئ. فأقام المظهر مقام المضمر وهو كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"أَوَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا" (100) .