فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 416

قيلا، منصوب من وجهين.

أحدهما: أن يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع.

والثانى: أن يكون منصوبا ب (يسمعون) . وسلاما، منصوب لثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا بالقول.

والثانى: أن يكون مصدرا، أى يتداعون فيها، وسلمك اللّه سلاما.

كقوله تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا) .

والثالث: أن يكون وصفا ل (قيل) .

قوله تعالى:"إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً" (35) .

الهاء والنون، ضمير المنصوب المتصل، وفيه ثلاثة أوجه.

الأول: أنه يعود على (الحور) المقدم ذكرهن.

والثانى: أنه لا يعود على (الحور) المقدم ذكرهن، لأن قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) فى قصة السابقين، و (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ) فى أصحاب اليمين، فلا يعود إلى قصة أخرى، وقيل إنما يعود إلى القصة التى هو فيها، وهو أن يعود إلى قوله تعالى:

(وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) .

وقال المصنف: ولا يجوز أن يعود على (الفرش) لأنه أيضا قال في سياق الآية:

(فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا عُرُبًا أَتْرابًا لِأَصْحابِ الْيَمِينِ) ، فلا يجوز أن يراد به (الفرش) ، والاختيار عندى أن يكون الضمير غير عائد إلى مذكور على ما جرت به عادتهم إذا فهم المعنى، كقوله تعالى:

(كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت