فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 369
لم يغنوا). ويجوز أن يكون خبره (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) و (كأن لم يغنوا فيها) فى موضع نصب على الحال.
قوله تعالى:"أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ" (100) .
أن لو نشاء، في موضع رفع لأنه فاعل يهد. وقرئ نهد بالنون فيكون، أن لو نشاء، في موضع نصب بنهد.
قوله تعالى:"أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى" (98) .
إذا فتحت الواو، كانت الهمزة للاستفهام والواو حرف عطف، وإذا قرأتها بإسكان الواو، كانت الهمزة والواو أصليتين، وكانت أو التى يراد بها أحد الشيئين، وكان المعنى: أو كان الأمر من أحد هذين الشيئين من إتيان العذاب ليلا أو ضحى.
قوله تعالى:"حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ" (105) .
قرئ بتشديد الياء وتخفيفها، فمن قرأ بالتشديد كان قوله: ألا أقول، في موضع رفع بالابتداء، وما قبله خبره. ومن قرأ بالتخفيف كان (أن) فى موضع جر بعلى بمعنى الباء، وتقديره، حقيق بأن لا أقول.
قوله تعالى:"فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ" (107) .
إذا، للمفاجأة وهى مبتدأ. وثعبان، خبره. كقولك: دخلت فإذا زيد جالس.
فزيد مبتدأ، وجالس خبره، ويجوز أن تكون (إذا) خبره، وتنصب جالسا على الحال، فإن قلت: فكيف يجوز أن تقع إذا وهى ظرف زمان خبرا عن زيد وهو جثة، وظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث، قلنا: الجواب من وجهين:
أحدهما: أنا لا نسلم أن (إذا) التى للمفاجأة ظرف زمان/ وإنما هى ظرف مكان،