فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 401

(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى) .

إلى قوله تعالى:

(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى)

كلّه معطوف على:

(أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) .

وقرأ أبو عمرو ونافع بإدغام التنوين في اللام من (الأولى) ، بعد حذف الهمزة، وإلقاء حركتها على لام التعريف قبلها، وأنكرها بعض النحويين لأنهما أدغما ساكنين فيما أصله السكون، وحركته عارضة، والحركة العارضة لا يعتد بها، فاللام وإن كانت متحركة بالضمة التى نقلت إليها من الهمزة المحذوفة، فهى في تقدير السكون، والساكن لا يدغم في ساكن، ووجه هذه القراءة أنه قد صح عن العرب أنهم قالوا في الأحمر (لحمر) ، فاعتدوا بحركة اللام، فحذفوا همزة الوصل، ولو كانت في تقدير السكون لكان يجب ألا تحذف الهمزة، فلما ابتدأوا بها واستغنوا بها عن همزة الوصل، دل على أن حركة اللام معتد بها وإذا كانت معتدا بها، جاز إدغام التنوين فيها، لأنه إدغام ساكن في متحرك، وقد بينا هذا شافيا في كتاب (شفاء السائل في بيان رتبة الفاعل) .

قوله تعالى:"وَثَمُودَ فَما أَبْقى" (51) .

ثمودا، منصوب بفعل دل عليه (فما أبقى) ، وتقديره، وأفنى أو أهلك ثمودا فما أبقى، وإنما لم يجز أن يكون منصوبا ب (أبقى) ، لأن ما بعد النفى لا يعمل فيما قبله.

قوله تعالى:"وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى" (53) .

المؤتفكة، منصوب لأنه مفعول (أهوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت